الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣سعيد الخدري أنه قال كانت أختي تحت رجل من الأنصار تزوجها على حديقة، فكان بينهما كلام، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تردين عليه حديقته ويطلقك؟ قالت نعم وأزيده. قال: ردي عليه حديقته وزيديه. وفي حديث ابن عباس: وإن شاء زدته ولم ينكر. وقالت طائفة: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها، كذلك قال طاوس وعطاء والأوزاعي، قال الأوزاعي: كان القضاة لا يجيزون أن يأخذ إلا ما ساق إليها، وبه قال أحمد وإسحاق واحتجوا بما رواه ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبدالله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الزيادة فلا ولكن حديقته"، فقالت: نعم فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعه: أبو الزبير من غير واحد، أخرجه الدارقطني. وروي عن عطاء سلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها»]. وفي البخاري: أجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها. /46/ وعن الربيع بنت معوذ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، أي بخيط أعقد به شعر رأسي وما دونه فأجاز ذلك عثمان، وقال له خذ كل شيء حتى عقاص رأسها، فدفعت إليه كل شيء، حتى أغلقت الباب بينها وبينه.
مر
وفي ذلك خلع بدون إمام، ومجازفة ولو بأكثر أو أقل.
وعنه أنه أمر الربيع المختلعة أن تعتد بحيضة.
جاء في سنن الترمذي عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب واختلف أهل العلم في عدة المختلعة، فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إن عدة المختلعة عدة المطلقة ثلاث حيض. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يقول أحمد وإسحق. قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إن عدة المختلعة حيضة. قال إسحق وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي». سنن الترمذي، كتاب الطلاق واللعان عن رسول الله، باب ما جاء في الخلع، حديث 1185]. وكذا أمر امرأة ثابت بن قيس المفتدية، فقال جماعة الصحابة منهم ابن عمر: إن عدة المختلعة حيضة.
من
لذلك
وقال جمهور الصحابة والثوري وأحمد والكوفيون وإسحاق وأصحابه: إن الحيضة عند زوجها والاثنتان بعدها عند أهلها، أو حيث شاءت كما روي أنه كان يأمر المرأة
- 253 -