المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

باب الخيار

قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا؟ حدث بن عبد العزيز رفع الحديث إلى ابن عباس أنه كان يقول في "أمرك الله عبد بيدك واحد، قال: فإن جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا، فإن قال الزوج إني لم أخيرها في ثلاثة، فالقول في ذلك] (1) قوله، ويحلف بالله على ما ادعى [من التخيير (2)، ثم تردّ إليه بعد ما يحلف على واحد أو اثنين، فإن نكل اليمين فثلاثة (3). عن

قال أبو المؤرج وكان أبو عبيدة يقول: القضاء ما قضت، فإن قالت واحدا، فواحد وإن قالت اثنين، فاثنان وإن قالت ثلاثة فثلاثة، وإن

قالت لاشيء ء فلا شيء. قال ابن عبد العزيز: هذا إذا لم ينكر الزوج أنه خيرها في ثلاثة، وأما

إذا أنكر وقال ما جعل الأمر إليها إلا في، واحد، فإن ذلك إليه بعدما يحلف "بالله الذي لا إله إلا هو ما خيّرتها إلا في واحد (4) ".

قال ابن عبد العزيز وكان ضمام يقول في "أمرك بيدك" إذا قالت اخترت نفسي، مرسلة، فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره (5). الخطاب لله وابن مسعود وابن عباس يقولون: إذا

وكان عمر بن

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - زيادة من ع وس.

(3) - في الأصل فإن كان على الثلاث فثلاث» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - في ت «واحدة». (5) - قال: المرتب معنى مرسلة، أنها أطلقت في قولها "اخترت نفسي"، ولم تعن

:

واحدة أو اثنتين ولا وجه لقوله إنها حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، لأنها لم تنو الثلاث كما لم تنو ما دونها، وإنما تلزمها واحدة وهي أقل ما يتحقق به الطلاق. وهو بائن تجوز الرجعة. برضاها فيه، إذ لو كان يراجعها ولو لم ترض لم يكن لها في جعله

بيدها فائدة

- 256 -