المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

جميعا (1).

قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما؟ قال أبو المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز كان أبو عبيدة يقول: لا يجوز الطلاق لأحدهما دون الآخر حتى يطلقا جميعا (2).

قال ابن عبد العزيز: لأنه لم يجعل ذلك لأحدهما دون صاحبه. ألا ترى أنه لو جعل أمرها إليهما على التفريق الجاز التفريق (3) لأحدهما دون

الآخر (40). قلت: فرجل جعل أمر امرأته بيد رجلين فمات أحدهما قبل أن يقضي شيئا؟ قال ابن عبد العزيز: لا أمر للباقي منهما وليس بشيء (50). قلت: فرجل جعل أمر (6) امرأته بيد رجل فرده (7) عليه وقال: قد طلقتها واحدا؟ قال: فالقول ما قال فهي طالق طلاقا واحدا. والزوج

(1) - ساقطة من ع وس.

(2) - قال المرتب: لأنه قال بيدكما أو بيدهما، وإن قال بيدك يافلان وبيدك يا فلان، فذلك تفريق يصح تطليق كل واحد. وكذا إن قال بيد زيد وبيد عمرو. وإن قال بيد زيد وعمرو فجمع لا يقع تطليق واحد دون آخر. وإذا قال في صور الجمع: أردت التفريق، وفي صور التفريق أردت الجمع، فالقول قوله، وعليه اليمين. ووجه الجمع أن يطلق واحد ويقول الآخر أجزت تطليقك، أو أنا أقول ما قلت، مريدا

للإنشاء، أو يعيد لفظ الطلاق.

(3) - في ع وس

«الطلاق».

(4) - قال المرتب: أي جعل أمرها بيد كل واحد على حدة. وقوله "دون الآخر" أي يمضي التطليق ولو لم يطلقها الآخر.

(5) - قال المرتب: ليس طلاقه شيئا، أي لا يفيد لأن صاحبه مات غير مطلق، وإن طلق أحدهما ومات طلق الآخر بعده فيقع الطلاق. وإن أبى أن يطلق، فلم يطلق فلا

طلاق.

(6) – ف الأصل «طلاق» وفي ت و ع وس «أمر».

(7) - في ع وس «فردها».

- 261 -