الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣بها (10).
قلت: فرجل خير امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: فإن اختارته فلا طلاق، وإن اختارت نفسها فهي تطليقة، وهي أملك بنفسها (20). قال: وإذا أعتقت الأمة تحت وهي
حر
أو عبد (3) خيرت، فإن
اختارته (4) فهي امرأته، وإن فارقته فهي أملك بنفسها، ولا رجعة له عليها
إلا أن تشاء ذلك (5). قلت لأبي المؤرّج: فإن هو وطئها قبل أن تعلم أن لها الخيار، [ثم
(1) - قال: المرتب: قوله "بائن" هو الحق في كل اختيار من المرأة، ولو جعل لها الاختيار على أنه يملك الرجعة، وقوله هو واحد وهو أحق بها". هذا لا
ذلك لا
عنه.
يصح.
(2) - قال: المرتب: لا يراجعها إلا برضاها.
يصح، ولعل
(3) - في ع وس «عبد أو حرّ».
(4) - في ع وس «أقرته».
(5) - قال المرتب: عن عائشة رضي الله عنها: لما أعتقت بريرة وكانت تحت عبد، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن
تفارقيه".
وعن عائشة: لو كانت تحت حرّ لم يخيّرها. وكانوا يرون أن الخيار في ذلك على التراخي ما لم يطأ. وشفع له رسول الله صلى الله عليه وسلم فردت شفاعته، فلم يغضب عليها. ولما عتقت قال لها رسول الله: " إن قربك فلا خيار لك".
[سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب حتى متى يكون لها الخيار، حديث 2236]. وكان ابن عمر يقول في الأمة تعتق: لا تخيّر إلا إن كانت تحت عبد، وإذا أصابها فلا
خيار.
وكان فقهاء المدينة يقولون: إذا سكتت الأمة بعد عتقها، ولم تختر حتى عتق زوجها بعدها فلا خيار لها.
وعن ابن عباس في أمة عتقت قبل الدخول فاختارت نفسها، فلا شيء عليه ذهاب نفسها وماله.
قلت: وإن جامعها قهراً بعد عتق وقبل اختيار، فما لها خيار.
لها، لئلا يجتمع
- 263 -