المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

قال: وكان ضمام يقول في أمرك بيدك إن شاء الله، إذا قالت اخترت نفسي فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره (1). قال: وكذلك بلغنا عن زيد بن ثابت.

قال: وكان عمر بن الخطاب رحمة الله عليه يقول: القضاء ما

قضت، إن قالت واحدا فواحد أو اثنين، فائنان، أو ثلاثة فثلاثة، وإن

قالت لا شيء فلا شيء.

وقول عمر

قلت:

أعدل عندي، وعليه وقع اختياري.

وكذلك قوله: أمرك بيدك، أو اختاري نفسك، وقد ملكتك

أمرك، إذا كان يريد به الطلاق فهو عندك واحد؟ قال: نعم، القضاء في

ذلك كله ما قضت (2).

قال: وإنما يكون ذلك في مجلسها الذي خيرها فيه وجعل أمرها بيدها فيه، وملكها فيه نفسها، فإن ارتجع أمر امرأته قبل أن تقضي شيئا، أو جامعها فلا أمر لها في شيء من ذلك، إلا أن يكون جعل ذلك في حق عليه لرجل، أو في شيء يلزمه من الحقوق التي لها عليه، فلا أرى له حينئذ الرجعة (30).

(1) - قال المرتب: هذا غير ظاهر، بل الظاهر أن ذلك تطليقة واحدة لا تصح فيها

الرجعة إلا برضاها. وقيل: واحد لا تحل إلا بنكاح جديد.

(2) - قال المرتب: يعني تلك الألفاظ كلها حكمها واحد.

(3) - قال المرتب: وقيل لها الاختيار ولو قامت عن موضعها، وتجبر على أن تقبل أو تردّ، وإذا قبلت أن تختار نفسها أجبرت أن تختار.

- 265 -