المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

/53/ فصل: وإذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك … (1) وإذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك فقالت قد طلقت نفسي ثلاثة، فإن ابن عبد العزيز كان (2) يقول: إن نوى الزوج ثلاثة فهي ثلاثة، وإن نوي واحدا فهو واحد.

وكان الربيع يقول: هي ثلاثة ولا يسأل الزوج عن شيء. وإذا قال الرجل لامرأته ولم يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق، بانت منه بتطليقته الأولى ولم يقع عليها التطليقتان الباقيتان في قولهم

جميعا (3).

قال ابن عبد العزيز: بَلَغَنا ذلك عن عمر بن الخطاب، وعلي بن

الله

أبي طالب، وعبد بن مسعود. قال ابن عبد العزيز: ألا ترى أن المرأة ليست عليها عدة فإن لم تكن عليها عدة بانت منه بتطليقتها الأولى وحلت للأزواج؟ ألا ترى أنها لو تزوجت بعد الأولى قبل أن يتكلم بالثانية زوجا غيره كان نكاحه جائزا، فكيف يقع عليها (4) الطلاق من الرجل وليست له بزوجة وهي امرأة غيره؟ قال ابن عباد: يقع عليها ثلاث تطليقات إذا كانت من الرجل في مجلس واحد.

ولسنا نأخذ بهذا من قوله والقول عندنا في هذا قول ابن عبد

- (1)

هذا العنوان غير موجود في ع وس. (2) - ساقطة من ع وس.

(3) - قال المرتب: هو الحق لأنهما وقعتا في غير عدة إذ لا عدة لها، ولو قدم العدد بلفظ واحد لوقع العدد، مثل أن يقول ثلاثا طلقتك، فتكون الثلاث. أو قال تطليقتين طلقتك، فتكون اثنتان وإن أخر قوله اثنتين أو ثلاثا وقد نوى أول كلامه أن يقوله لزمه

ما ذكر.

(4) - عبارة «لو تزوجت بعد الأولى قبل أن يتكلم بالثانية زوجا غيره كان نكاحه جائزا، فكيف يقع عليها» ساقطة من ع وس.

-266 -