المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة (10).

وإذا شهد شاهد على رجل أنه طلق امرأته واحدا، وشهد آخر أنه طلقها اثنين فقياس قول ابن عبد العزيز [أن] (2) شهادتهما باطلة، لأنها قد اختلفت، وقياس قول الربيع أنه يقع عليها من ذلك تطليقة، لأنهما قد

نأخذ (3).

اجتمعا عليها وبه وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثة وقد دخل بها، فقولهما في ذلك أن لها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها وقال ابن عباد: لها السكنى وليس لها النفقة. وبقول ابن عبد العزيز والربيع] (4) في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة. قال الله تعالى في كتابه: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (5).

/154 وبلغنا عن عمر بن الخطاب التي لا يعني أنه قال: المطلقة ثلاثا لها

النفقة والسكنى (6).

(1) - قال المرتب: لا وجه لقول ابن عباد لأن الأخيرتين أوقعهما على من ليست

زوجا له ولا في عدة منه ولعله لا يصح ذلك عنه.

قال الله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة تَعْتَدُّونَهَا﴾ [سورة الأحزاب: 49].

(2) - زيادة من ع وس.

(3) - قال المرتب لعله أخذ به احتياطا، وإلا فالشهادة بالاثنين لم يوافقه عليها شاهد

آخر، فهي باطلة.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - سورة الطلاق: 6

(6) - قال المرتب: قالت فاطمة بنت قيس: طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي رسول الله سكنى ولا نفقة".

[نص الحديث عند مسلم عن الشعبي قال دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة. فقالت: فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة. قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم صحيح مسلم، كتاب الطلاق،

-267 -