الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف أن لا يقربها شهرا أو شهرين أو ثلاثة لم يقع عليها في ذلك إيلاء ولا طلاق في قولهما جميعا، لأن يمينه كانت أقل من أربعة أشهر.
قال ابن عبد العزيز: بَلَغَنا ذلك عن ابن عباس، وهو قول أبي عبيدة. وقال ابن عباد: هو مؤل منها إن تركها أربعة أشهر بانت منه
باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث 1480] وعنه: "لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا".
[سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوتة، حديث 2290].
وعن ابن عباس عن رسول الله الله أنه كان كثيرا ما يقول: "إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها إذا كان له عليها رجعة وإن لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى". نص الحديث عند أحمد حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا مجالد قال: حدثنا عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، قالت: فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل قال لا قالت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن فلانا طلقني وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة، فأرسل إليه فقال: ما لك ولابنة آل قيس؟ قال: يا رسول الله، إن أخي طلقها ثلاثا جميعا. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظري يا ابنة آل قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها، رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا «سكنى مسند أحمد، كتاب باقي مسند الأنصار، باب فاطمة بنت قيس، حديث 26560]. وفي البيهقي ما يخالف ما مرّ بسنده إلى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحامل المتوفى عنها زوجها أنه لا نفقة لها. ورجال الحديث عندهم ثقاة. لكن قال البيهقي:
المحفوظ وقف هذا الحديث لا رفعه.
مثله
عن
وما روي عن عمر من أن للمطلقة ثلاثا النفقة والسكنى ولو لم تكن حاملا؛ قد ذكر فاطمة بنت قيس، إذ قالت كيف تقولون لا نفقة للمطلقة ثلاثا إلا إذا كانت حاملا؟ كيف تحبس المرأة بغير نفقة؟ قلت: قالت هذا حين قال لها بعض الصحابة: لا نفقة لك، فقال لها يا الله: " لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا".
-268 -