الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩بالإيلاء. والإيلاء، تطليقة ولسنا نأخذ بذلك من قوله (1).
وإذا حلف الرجل لا (2) يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر، فتركها أربعة أشهر ولم يقربها في هذا البيت ولا في غيره (3)، فقولهما جميعا ليس في هذا إيلاء ولا طلاق.
قال ابن عبد العزيز: ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفارة؟ ألا ترى أن الإيلاء في كل يمين يمنع الجماع أربعة أشهر، ولا يستطيع أن يقربها أربعة أشهر إلا أن يكفر يمينه؟.
قال ابن عباد: هو [في هذا] (4) مول، إن تركها أربعة أشهر بانت
پور
منه بالإيلاء، ولسنا نأخذ بهذا من قوله والقول في هذا قول ابن عبد
العزيز والربيع. وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا، وبه نأخذ،
نعتمد.
وعليه
وإذا ظاهر الرجل /55/ من امرأته فقال: أنت علي كظهر أمي يوما أو يومين، أو وقتا وقته، أكثر من ذلك، فقولهما أنه مظاهر منها؛ لا يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار، فإذا مضى ذلك الوقت وكان أقل من أربعة أشهر سقط عنه الظهار، وكان له أن يقربها بغير كفارة (5)، وإن كان الوقت أكثر من أربعة أشهر (6)، و لم يكفر حتى
(1) - قال المرتب: لا وجه لقول ابن عباد هذا، لأنه قد عيّن عددا أقل من أربعة. ولو عين أربعة أشهر أو عشرا أو أكثر، أو طلق ولم يعين لوقع الإيلاء. (2) - في ت «ألا».
(3) - قال: المرتب أو قربها في غير ذلك البيت.
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - قال المرتب: فإن مسها قبل التكفير حرمت عليه. وقد يقال: إذا جعل الظهار ولو لساعة لزمه الظهار على حد لزومه لأربعة أو لأكثر، لأن المرأة إذا كانت أما لم
ترجع غير أم.
(6) - قال المرتب: أو كان أربعة أشهر.
-269 -