الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠الخطاب. فإن
تمضي أربعة أشهر بانت منه بتطليقة بائنة، وكان خاطبا من تزوجها وقد بقي من الوقت الذي وقت شيء، لم يكن له أن يقربها حتى يكفر كفارة الظهار، فإذا مضى الوقت كان له أن يقربها بغير كفارة، وإن كان أجله في الوقت أربعة أشهر أو أكثر من ذلك، فلم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بتطليقة أخرى ثم هكذا حاله وحالها حتى تمضي اثنا عشر، فتبين منه بثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها، فإن طلقها الزوج الثاني فاعتدت منه ثم تزوجها الزوج الأول؛ فإن ابن عبد العزيز [كان] (1) يقول: لا ظهار عليه ولا كفارة، وإن بقي من أجل يمينه شيء، لأن ملك ذلك النكاح الذي فيه اليمين قد انقضى، وكذلك انقضى كل حكم كان في ذلك النكاح. وقال الربيع إن راجعها وقد بقي من الوقت شيء فالظهار عليه
واجب، والكفارة له لازمة أبدا.
وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ.
وقال الربيع هو مظاهر منها، وإن مضى ذلك الوقت فليس له أن
يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.
وإذا ارتد الرجل عن الإسلام وكفر فقول ابن عبد العزيز أنه إذا كفر بانت منه امرأته لأنه لا تكون مسلمة تحت كافر، وبه نأخذ. وكان ابن عباد يقول: هي امرأته على حالها (20) حتى يستتاب، فإن تاب فهي امرأته، وإن أبي قتل (3)، وكان لها ميراثها منه (10).
(1) - زيادة من ت.
(2) - قال المرتب: أي ما لم تتم العدة. وقيل: ولو تمت، وهو الراجح في الديوان. أنه تفوت مطلقا ولو اسلم من حينه، لشدة أمر الردة.
عمنا ورجح.
يحي
(3) - قال المرتب الصحيح أنه لا يقتل حتى يُستتاب ثلاثة أيام.
-
وكان عمر يقول إذا بلغه قتل مرتد هلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا،
واستتبتموه
لعله يتوب ويراجع أمر الله. اللهم إني لم أرض ولم أحضر.
-270 -