الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١وإذا رجعت امرأته إلى الشرك كان هذا والباب الأول سواء في قولهما جميعا، غير أن ابن عبد العزيز كان يقول: يعرض على امرأته الإسلام، فإن أسلمت خُلّي سبيلها، وإن أبت حبست في السجن ولا
تقتل.
بلغنا عن عبد
الله
بن عباس وعلي بن أبي طالب، وكان الربيع وابن عباد يقولان: إن لم تُسلم قتلت وهو قول أبي عبيدة والعامة من
فقهائنا (2).
وبقول ابن عبد العزيز الذي رواه عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب
في هذا نأخذ، وعليه نعتمد (30).
والزنديق لا يستتاب لأنه لا تعرف توبته لإصراره على الكفر، وإعلانه بالإسلام. وأحرق علي /56/ زنادقة بالنار، فقال ابن عباس: لو كنت أنا لم أفعل، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن التعذيب بالنار. وقوله: "لا تعذبوا بعذاب الله تعالى".
[صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، حديث 3017]. وعنه: "من جحد آية من كتاب الله تعالى فقد حلّ ضرب عنقه".
[نص الحديث «عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه سنن ابن ماجه كتاب الحدود، باب إقامة الحدود، حديث
[2539
(1) - قال المرتب: لا ميراث لها منه على الصحيح لأحاديث "لا ميراث بين مسلم
وكافر" ولعل قوله "وكان لها ميراثها" متعلق بقوله: "وإن تاب فهي امرأته". (2) - قال المرتب: هو الصحيح، المرتد يقتل ذكرا كان أو أنثى أو خنثى، لعموم أحاديث "من بدل دينه فاقتلوه".
[صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، حديث 3017] ويروى "من رجع عن دينه فاقتلوه". [مسند أحمد، كتاب مسند الأنصار، حديث معاذ بن جبل، حديث 21510]. وذلك شامل للعبد والأمة. (3) - قال المرتب: إن ارتد أحد الزوجين وأسلم أقاما على العقد الأول، إن لم تنقض العدة، وقيل: يجددان ولو أسلم من حينه و لم تنقض؛ لعظم أمر الردة. ألا ترى أنه.
من
- 271 -