المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

ارتد ولو إلى أهل الكتاب لا تحل ذبيحته ولا بلله ويقتل ولا تقبل منه الجزية، ولا يحل نكاحها، ويلزمه قضاء الصلاة والصوم وكل ما فعل على الصحيح.

وفي الديوان اختيار أنهما لا يجددان ولو انقضت أي ما لم يتزوج و تتزوج في الردة، والصحيح القول الثاني.

وإن ارتدا واسلما جددا عند بعض، وأقاما على الأول عند بعض إن أسلما إن لم تنتقض ولم يمس، وإن ارتدا قبل المس وأسلما قبله أيضا جددا، وإن مس بعد الردة حرمت، وفي النسب قولان. وقيل لا تحرم. ون مسائل التشديد على المرتد أنه [إن] ارتد رجل وامرأة وتزوجا في الردة ومس، ثم أسلما لم تحل له وإن أسلما قبل المس جددا، وإذا أسلم أحد المشركين الزوجين والآخر

بعده ولو بمدة قليلة جدد.

وعن ابن عباس: رد النبي الله زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، وكان إسلامها قبله بست سنين. وفي رواية بسنة، وفي رواية بنكاح ومهر جديدين. وأسلمت بنت الوليد بن المغيرة قبل إسلام زوجها صفوان بنحو شهر، وأبقاهما بلا / 57/ تجديد.

وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل حتى بلغ اليمن فسافرت إليه وقد أخذت له الأمان من رسول الله، وقيل: لحقته بجدة كذلك فردته وعلى كل حال أبقاهما على إسلامهما. وقال الزهري: لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلا فرق بينها وبين زوجها، إلا إن قدم زوجها مهاجرا قبل انقضاء عدتها، ولم يبلغنا أنه فرق بين امرأة وزوجها إن هاجر في العدة.

- 272 -