المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

[باب الخيار وأمرك بيدك])

(2) [[[مما سألت عنه وسمعت من سأل عنه، وسألته عن رجل قال لامرأته اختاري مني الطلاق أو الإمساك، وقلت له: أرأيت إن اختارت الطلاق، فقال لها بعد ما تختار ولا كرامة لك ولا أطلقك؟ فقال: هي امرأته، ولا أرى طلاقا، وإن اختارت الإمساك فهي امرأته أيضا، ولا أرى طلاقا، ولا بأس.

اختارت نفسها، ثلاث

هي

وسألته عن امرأة جعلت أمرها بيدها وخُيّرت فطلقت نفسها، أو أم واحدة؟ قال: أما التي يجعل أمرها بيدها، أو خيرت فطلقت نفسها، ولا تبين شيئا فإني أراها بمنزلة الثلاث، وإن سمت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهي ما سمت له، فيما أراه. وأما التي تختار نفسها، فإنه قال لي جابر بن زيد كان يجعلها تطليقة، وهو أملك برجعتها. ثم إن جابرا كان يقول: لا ترو عنّي فيها شيئا، فإني أخاف أن يكون ثلاثا. قلت له، فكان أحبهما إلى جابر فيها إذا رجع عن قوله الأول أن يجعلها ثلاثا، أو رأيه الأول أحبهما إليه من الآخر؟ فقال: بل يجعلها ثلاثا، ولم يمض على رأيه الأول. وقال: لا ترو عني فيها شيئا. ورأيت رأيه فيما رأيت عنه أن رأي جابر الأول فيها أحب إليه من

وروي عن عمر بن الخطاب كان يرى فيها رأي جابر الأول. وسألته عن رجل خيّر امرأته فسكتت أيجتنب فراشها حتى ينظر ما تصنع؟ قال: بل يرجع في خياره ولا يجتنب فراشها. قال: فقلت: أرأيت إن سبقته أو سكت؟ قال: هذا صنيع الحمقى.

قلت: أرأيت إن قاما ذلك المجلس الذي خيرها فيه، ولم تختر

من

(1) - هذا العنوان والباب زيادة من ط.

- 275 -

بداية الباب المنقول من

ط.

(2)