المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

شيئا بعد؟ فقال: لا أرى لها خيارا بعد ذلك، وإنما لها الخيار حين خيرها،

فإذا قاما من ذلك المجلس فلا خيار لها.

وسألته عن رجل قال لامرأته إن تزوجت عليك أو تسريت فأمرك

بيدك؟ قال: لها ذلك، إذا تزوج عليها أو تسرى.

وسألته عن الذي يخير، امرأته والذي يجعل أمرها بيدها، أله أن

يرجع في ذلك قبل أن تتكلم المرأة؟ قال: نعم.

وسألته عن رجل قال لامرأته أمرك بيدك، فقالت له: لا والله، ما الأمر بيدي ولكنه بيدك، فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك. وقد رددت إليك ما جعلت إلي؟ قال: هي امرأته ولا أرى طلاقا، ولا بأس.

فقلت له: أرأيت إن قال قبل أن تختار نفسها: إني قد كنت جعلت أمرك بيدك، وإني قد رجعت فيما جعلت بيدك، فليس لك من الأمر شيء، والأمر إلي؟ فقال: إن قال ذلك قبل أن تقول شيئا فهي امرأته، وإن ذلك المجلس قبل أن تختار، فلا أرى لها الخيار بعد ذلك. وقد من

قامت

رجع الأمر إليه.

امرأته.

وقال في التي يخيرها زوجا مثل ذلك، إن ردت إليه الخيار، فهي

وقال: إن رجع في خياره قبل أن تختار شيئا فله ذلك، وهي امرأته. وقال: إن قاما من ذلك المجلس قبل أن تختار فليس لها بعد ذلك خيار، فقد ارتجع إليه الأمر. وسألته عن رجل قال لامرأته اختاري مني إن شئت طلقتك، وإن شئت أمسكتك، فلم يجعل الخيار إليها، فقالت: قد اخترت الطلاق، فقال: لا ولا كرامة ولا نعمت عين لك. فقال: فقلت: فكيف يكون الخيار إلا هكذا؟ فقال: بل الخيار الذي يقول فيه الناس ويختلفون فيه أن يقول: اختاري إن شئت أن تطلقي نفسك، وإن شئت أن تقيمي، قال: فيكون الأمر بيدها، وهي مخيرة. وأما إن قال

هي

امرأته.

-276 -