المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

واحدة، فإن قالت حين جعل أمرها بيدها طلقت نفسي، و لم تقل واحدة فهي التي كان يقول فيها ضمام قد بانت منه ولا سبيل له عليها. ورأيته يستحب قول ضمام فيها.

به، فقيل له:

وسأله رجل وأنا عندها عن رجل كان عليه دين فأخذ لا نتركك حتى تجعل أمر امرأتك بأيدينا إن لم تقضنا إلى أجل قد سموه، فجعل. ذلك لهم، أفله أن يشهد أنه قد رجع فيما أعطاهم بغير رضاهم ولا مشورتهم، أفينقض ما أعطاهم من ذلك؟ فقال: لا، ولا كرامة، ليس هذا مثل الذي جعل أمر امرأته بيدها ثم قال قبل أن تتكلم: ليس لك ما جعلت لك، قال: هذا يرجع فيه إن شاء، قبل أن تتكلم المرأة. وما تقاس على حق طلب إليه، فهو على ما اعطاهم، وإن أراد رده بغير إذنهم لم يستطع ذلك، وما أعطاهم فهو بأيديهم.

ورووا عن عمر بن الخطاب في الرجل يجعل أمر امرأته بيدها، فتطلق نفسها، أنها واحدة، وهو أملك برجعتها، وهو الذي ذكر عن ضمام. وسألته عن رجل تزوج امرأة فأراد الخروج إلى أرض، فقالت له: أخاف أن تتركني لا مطلقة ولا ذات بعل، فاجعل لي إن لم تجئ إلى أجل كذا وكذا، فأمري بيدي؛ إن شئت طلقت نفسي، وإن شئت أمسكت. فقال لها ذلك، ووقت لها وقتا، فلما جاء ذلك الوقت لم يجئ

إني

الرجل، فطلقت نفسها فقال لها ذلك إن كان أشهد لها عليه. فقلت: أرأيت إن لم تطلق نفسها حين محيى ذلك الأجل، قال] (1)

فلا طلاق.

فقلت: أرأيت إن لم يكن دخل بها، فطلقت نفسها عند ذلك الأجل، أله أن يخطبها في الخطاب قال: نعم، وتكون عنده على

تطليقتين.

وسألته عن رجل جعل أمر امرأته بيد رجل ثم رجع قبل أن يقضي

(1) - قدرنا هذه الكلمة اجتهادا.

- 280 -