المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

وقال الربيع [مثله] (1): إن نوى طلاقا فهو طلاق، وإن نوى واحدا فهو واحد يملك فيه الرجعة وإن نوى اثنين فاثنان يملك فيهما الرجعة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى طلاقا ولم ينو عددًا فهو واحد فيه الرجعة. وهو قول أبي عبيدة رحمه الله (20).

(1) - زيادة من ع وس. (2) - قال المرتب: قال رجل لامرأته حبلك على غاربك، فقال له عمر ه: ما أردت؟ قال: الطلاق. فاستحلفه على ذلك، وفرق بينهما.

وإنما حلّفه لكونه جرّ نفعًا في دعواه يظهر لمن علم حاله، ولتتزوج غيره، وتحل بلا شبهة. وكان علي وابن عمر يقولان إن قال أنت خليّة ثلاثا، أو بريئة ثلاثا، أو بتة ثلاثا، أو بائن ثلاثا، أو حرام ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

وطلق ركانة بن عبد يزيد امرأته البتة فقال له رسول الله له ما أردت بالبتة؟ قال: واحدة، فقال له الله الله ما أردت إلا واحدة فقال ها الله ما أردت إلا واحدة. فأمره

برجعتها، وطلقها مرة ثانية في عهد عمر الله وطلقها الثالثة في زمان عثمان. [سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في البتة، حديث 2206]. وذكر الترمذي أن طلاق البتة عند عمر، واحد وعند علي ثلاث، وعند الثوري والكوفيين إن نوى واحدا فواحد أو ثلاثا فثلاث وإن نوى اثنتين فواحدة. وعند مالك في البتة: إن دخل بما فثلاث.

وعند الشافعي إن نوى واحدة فواحدة أو اثنتين فائنتان أو ثلاثا فثلاث.

وعن الحسن وحماد عن رسول الله أنه من طلق امرأته --وأشار بثلاثة أصابع أو أكثر، فثلاث تطليقات. [لم أجده بهذا اللفظ].

- 284 -