المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

وقد قيل فيمن طلق امرأته وخرج إلى سفر وأشهد على رجعتها فلم تبلغها الرجعة إلا بعد ما تزوجت غيره، أنه يفسخ نكاحها وتردّ إلى الأول

لأنه (1) لم يدخل بها. وقد ضعف هذا القول، وعابه] (2) (30).

وقال إن القول الذي هو أبعد من مقارفة الخطا في امرأة المفقود قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه] (4) أنها مبتلاة، وأنها لا تنكح حتى يصح (5) موته أو طلاقه (6).

خبر

(1) - في ع وس «إن»، وما أثبتناه من ط.

(2) - زيادة من ط.

(3) - قال: المرتب قال: النخعي: أطال عبد الله بن الحرّ الغيبة عند معاوية عن زوجه الدرداء، فتزوجت برجل يقال له عكرمة، فجاء يطلبها، فردّها إليه علي. وكانت حاملا من عكرمة، فوضعها عند عدل، فلما وضعت أخذها وألحق الولد بعكرمة.

وعن عمر الله في امرأة يطلقها زوجها وهو غائب، وراجعها في غيبته ولم تبلغها رجعته، وقد بلغها طلاقه، فتزوجت أنه إن دخل عليها الأخير، أو لم يدخل فهي للأخير، لا

سبيل للأول إليها.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في ع وس «يبلغها».

(6) - قال المرتب: قال عمر الهلال له أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم يطلقها ولي زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تحل.

ورواه مالك والشافعي بإسقاط قوله: ثم يطلقها ولي زوجها. ورفع إلى عمر امرأة تزوجت بعد أن فقد زوجها، ثم جاء زوجها الأول وأخبر أنه كان مع الجن، فقال له عمر: إن شئت رددنا لك زوجك، وإن شئت زوجناك غيرها. قال: زوجني غيرها، فزوجه وأخذ له المهر الذي تزوجت به غيره.

و مشهور المذهب أنها تعتد عدة الوفاة بعد الأربع والعشر، ويطلق عنه الأولياء، ثم تعتد

عدة الطلاق.

وروي عمرو بن دينار وعمرو بن هرم عن جابر بن زيد أن حكم الفقد والغيبة واحد. قال في السؤالات: إن صح ذلك عنه". يعني لا تقبل رواية قومنا عن جابر وغيره من

أصحابنا.

-286 -