المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم قال: ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان الصادقين. (2). من

وإنما جاءت

السنة

في اللعان بين الرجل وامرأته إذا ادعى أنها خانته في

نفسها، وأنه قد رآها تزني وأنه شهد (3) عليها أنه عاين ذلك منها، فحكم الله بينهما باللعان لدعواه التي يدعي عليها. وأما إذا أنكر ولده بعد ما أقر به وبعدما ولد على فراشه فيلا عنها بذلك فهذا ما لا يعرف من سنة اللعان (4). ولو نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عن بين المرأة وزوجها على

(1) - قال المرتب: كذلك إن قال الحمل الذي في بطنها ليس مني. وقضى 1621 -

عمر في رجل أنكر ولد المرأة وهو في بطنها ثم اعترف به وهو في بطنها، ثم أنكره لما ولد، أن يجلد ثمانين جلدة لفريته عليها وألحق به الولد. ولولا اعترافه به بعد إنكاره لكان اللعان بينهما.

وكذا يكون اللعان إذا أنكره كره عند الولادة، أو متصلا بها، ولم يؤخره.

وعن عمر: أقر بولد طرفة عين فليس له أن ينفيه. من

هذا مصداقا لقوله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَات بالله إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ () وَالْخَامِسَةُ أَنْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) وَيَدْرَةٌ عَنهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَّ الْكَاذِبِينَ)) وَالْخَامِسَةَ أَنْ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) [سورة النور: 6 - 9].

.

(3) – في ط «شاهد». (4) - قال المرتب: لا إشكال إن أقرّ به قبل الولادة أو عندها أو بعدها، وإنما الكلام فيما إذا أخر الإنكار عن وقت الولادة عقبها، أو عن وقت سماعه بأنها ولدت، فيحكم بأنه ولده لفراشه. لما نزلت آية اللعان قال: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب وفضحه على رؤوس الخلائق". نص الحديث عند النسائي: عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: أيما امرأة أدخلت على قوم رجلا ليس منهم فليست من

الله

الله

عنه

- 290 -