الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢قلت: وكذلك إذا أقرّ بولده من الأمة ثم أنكر؟ قال: إذا أقر بولده يوما واحدا (1) لزمه أبدا في قولنا (20). وإنما أخذنا في ذلك بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب له.
بلغنا
قلت: يطأ أمته ثم ينكر ولدها؟ قال: يلزمه إذا كان يطؤها. وقد عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه (3) أنه قال: ما بال رجال يقع أحدهم على جاريته ثم يدعها تخرج، فإذا ولدت انتفى من ولدها! وأيم الله لا أجد رجلا فعل ذلك إلا ألزمته ولدها. فإن شئتم فأمسكوهن، وإن شئتم فسر حوهن (40).
قلت: فرجل قال لامرأته: قد رأيتك تزنين (5) قبل أن أتزوجك؟ قال: قد اختلف في ذلك العلماء، فقال بعضهم: بينهما الملاعنة، لأنه لم يقل ذلك إلا وهي في ملكه (6). وبعضهم يقولون: يُجلد ولا ملاعنة بينهما، وهي امرأته وبهذا القول يأخذ أصحابنا، وعليه يعتمدون، وهو أحسن القولين عندي (70).
(1) - ساقطة من ع وس.
(2) - قال: المرتب كأنه أراد إذا مرّ يوم بعد الولادة و لم ينكره فلا لعان بعد. (3) - عبارة قلت: يطأ أمته ثم ينكر ولدها؟ قال: يلزمه إذا كان يطؤها. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه» ساقطة من ع وس. (4) - قال المرتب: لا لعان بين السيد والسُرّية ولا بين الزوج المملوكة وزوجها الحر، ولا بين الزوجين المملوكين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع من النساء لا لعان لهنّ النصرانية تحت المسلم، واليهودية تحت المسلم، والحرة تحت المملوك، والمملوكة تحت الحر". سبق، تخريجه انظر سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب اللعان، حديث 2071].
:
(5) - في كل النسخ «تزني» والصواب ما أثبتنا. (6) - قال المرتب يدل له ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تزوج رجل من الأنصار امرأة. من العجلان، فدخل بما فبات عندها فلما أصبح قال: ما وجدتها عذراء، فدعاها لا لا له فسألها فقالت بلى قد كنت عذراء، فأمر كما فتلاعنا، فأعطاها المهر.
[سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب اللعان، حديث 2070]. (7) - قال المرتب: جعلت شهادات اللعان أربعًا لتقوم مقام أربع شهادات.
-292 -