المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يضع يده على فم الرجل ويقوك إنما موجبة. سنن النسائي، كتاب الطلاق، باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة،

حديث 3472]. ولما لا عن بين هلال بن أمية وامرأته ووصلت الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. فتلكات /64/ ونك ست حتى ظنوا أنها ترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت في الشهادة. وهي خولة بنت عاصم. ولما شهد هلال قال: "الله يعلم أن أحدكما كاذب". [صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن باب "ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات .... حديث 4747]. وهو أول رجل لاعن في الإسلام ثم قامت وشهدت وفرق بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، بل يدعى لأمه، وأن لا يقال له ولد، زنى ولا أمه زانية. ومن قال حد ثمانين. وكان ولدها أمير مصر، ولا يدعى إلا لأمه.

وكان ليه يعظ كل من يلا عن بينهما، ويقول: إن أحدكما كاذب، فهل من تائب. [البخاري، كتاب تفسير القرآن باب ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات .... حديث 4747].

واللعان مفرق بينهما، ولا يتوقف التفريق على قوله الله، وإذا قال افترقا، فما ذلك إلا

إعلام بالحكم.

وقال الحنفية: لابد من التفريق بينهما. ولاعن بعض وطلقها ثلاثا بعد شهادتها، وذلك جهل. واسمه عويمر.

وزعم بعض أنه لا يفترقان حتى يطلقها ثلاثا، ويرده أنه لم يعتبر ذلك، لأنه لم يأمر به أحدا. أنه وزعم بعض تقع الفرقة بشهادة الرجل أربعا، ولو لم تشهد هي أربعا. ولا سكنى ولا نفقة للملاعنة. قال ملاعن: يارسول الله مالي؟ فقال: إن صدقت فمالك فيما استحللت من فرجها، وإن كذبت فأبعد لك. [البخاري، كتاب الطلاق، باب قول الإمام للمتلاعنين إن أحدكما كاذب … ، حديث 5312]. فتعلم أن كل فرقة بعد الدخول لا تؤثر في المهر.

- 293 -