الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦وقد كان بعضهم يقولون: بل يأخذ مالها ما وصل إليها
من
جميع
منه، وما يبعد ذلك أن يكون عدلاً لأنها خانته في نفسها فأبطلت بذلك حقها، ووجب له أخذ ما كانت أخذت منه في صداقها.
قلت: فرجلان اجتمعا على امرأة في طهر واحد، وادعيا الولد جميعا؟ قال: إن عُرف الأول [منهما] (1) فالولد للذي وطئ أولاً، وإن لم يعرف الأول منهما فالولد لهما يرثهما ويرثانه (2).
الله
قلت: أيدعى له القافة، كما روى هؤلاء عن عمر؟ قال: لو نعلم أن عمر فعل ذلك لأخذنا به ولآثرناه على (3) سواه إن شاء وما أحب لأحد أن أشق (4) عليه أن يأخذ بأمر القافة، لأنهم يخطئون
كثيرا (5).
عز وجل،
خطاً
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - قال المرتب يرث من كل واحد نصف الولد، ويرث كل منهما نصف الولد. (3) - في ع وس «عما».
(4) - في ت «أن أشق» وفي الأصل «أشفق»
(5) - قال المرتب: كان عمر الهلهلهلهله يليط أولاد الجاهلية من ادعاهم في الإسلام، فادعى رجلان ولدا فدعا عمر قائفا فقال: من مائهما، فضربه بالدرة وقال: ما يدريك؟ وقال للمرأة: أخبريني فقالت: كان هذا يأتيني في إبل لأهلها في يده، حتى ظن الحمل ففارقني وخلفه هذا بعدما هريقت الدماء على الجنين، ولا أدري لمن هو. فقال القائف: الله أكبر، فقال عمر للطفل وإلى أيهما شئت ما كنت أظن أن ماءين من رجلين يجتمعان في ولد
واحد.
وعن
عائشة كان الله يعمل بأخبار القافة، ولقد دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تري /66/ أن محززا المدلجي نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض وكنا قد غطينا رؤوسهما بقطيفة، وبدت أقدامهما، وأسامة أسود وزيد أبيض. وكان بعض المنافقين لاث بهما. [صحيح البخاري، كتاب الفرائض، باب القائف، حديث 6771].
- 296 -