المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢

باب الرجل يتزوج المرأة الشيب غير اقلها عند أهلها).

فتقول: قد مسني، فينكر الزوج أن يكون قد مسها؟ حدث أبو المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة مسلم بن

أبي كريمة أنه قال: تصدق عليه والقول في ذلك قولها.

الله

قلت: فرجل دخلت عليه، امرأته فلا يستطيع أن يمسها؟ قال عبد بن عبد العزيز قال أبو عبيدة: يؤجل سنة، فإن استطاع، وإلا فُرق بينهما. وإن قدر على غشيانها مرة ثم حبس عنها بعد (2) فهي امرأته. قلت: فرجل دخلت عليه امرأته فكشف عنها و لم يغشها (3)؟ قال:

لها الصداق كاملا وعليها العدة، وذلك بالنظر إلى فرجها. قال: كذلك حدثني حيان الأعرج عن أبي الشعثاء جابر بن زيد

(1) - كلمة "باب" زيادة من ع وس.

(2) - في ع وس «به».

(3) - في الأصل وت يعتنقها» وما أثبتناه من ع وس.

—

(4) - قال المرتب: العنين: من لا يشتهي النساء، ويقال: من عجز عنهن. ويقال: صغير الذكر أقل من عُرض أربعة أصابع. وإنما يعالج سنة، كما قال المصنف، وقيل: عشرة أشهر وقيل ستة أشهر، وقيل: سنة بالنون إن كان حديث عهد، وخمسة أشهر، وقيل: شهرين إن قدم إذا فسرنا العنت بعدم اشتهاء النساء، أما إذا فسر بصغر الذكر فلا علاج فيه. والأجل في ذلك من يوم الحكم كما قال الشعبي. ولا يكون عدم الاشتهاء في النساء عيبا تردّ به ولكن الاشتهاء خصلة حسنة كما قال: "خير نسائكم العفيفة الغلمة على زوجها، العفيفة في فرجها".

[جاء في الجامع الصغير للسيوطي: «خير نسائكم العفيفة الغلمة: عفيفة في فرجها، غلمة على زوجها أورده الديلمي في مسند الفردوس عن أنس» الجامع الصغير، حديث 4093، ج 1، ص 630].

وكان عمر يضرب للعنين سنة، فإذا لم يزل عارضه طلق عليه، أي حكم بالفرقة، كما

- 302 -