الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣قال ابن عبد العزيز: سئل أبو عبيدة عن العنّين دخلت عليه امرأته فكشف عن وجهها (1) ولم يغشها؟ قال لها الصداق كاملا، وعليها
العدة (2).
سألت أبا المؤرّج عن رجل يدخل بامرأته ويرخي الستر، ثم ينكر أنه
قد مسها؟ قال: إن كذبته فالقول قولها، وإن صدقته فلها نصف الصداق، كما قال الله: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ
فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) (3).
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: /69/ وعليها العدة.
أتصدق في
قلت: فإن هي خرجت حُبلى؟ فقالت من زوجي، ذلك؟ قال: نعم، قلت ولا حدّ عليها؟ قال: نعم (4)، ولا حدّ عليها. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز في ذلك كله، إلا في العدة،
فإنه (5) قال: ليس عليها عدة (6).
سألت أبا المؤرّج عن قول الله تعالى: إِلا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بيده عُقْدَةُ النِّكَاح) (7) ما تفسير ذلك؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة
روي
أنه
فرق بينهما، وأثبت لها المهر والعدة.
وعن الزهري: ما زلنا نسمع أنه إذا أصابها مرة فلا كلام لها ولا خصام.
(1) - في ط «فكشفها».
(2) - قال المرتب: قلت الظاهر أنه لا صداق بالنظر في جميع المسائل، ولو شهر في الكتب، وإنما الصداق بالمس بالذكر في أي موضع من جسدها مطلقا، أو باليد في قبلها.
-
(3)
سورة البقرة: 237.
(4) - عبارة «قلت: ولا حدّ عليها؟ قال: نعم» ساقطة من ع وس.
(5)
ساقطة من ع وس.
(6) - قال المرتب: يلزم الزوج الولد ولو عنينا، أو أفتل، أو طلق قبل الدخول، لأن المرأة فراش له، والولد للفراش. وقيل: لا يلزمه إلا إن دخل أو أمكن الدخول. (7) - سورة البقرة: 237.
- 303 -