الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤فقال: إن قول الله تعالى "إلا أن يعفون يعني النساء، فيتركن النصف الذي وجب لهن على أزواجهن، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" يعني الزوج يسلم لها الصداق كله كاملا كما فرض لها (1).
قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم أن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب (2) وذلك أنهم قالوا: إن له حالا ليس لغيره من الأولياء، [هو] (3) ينكحها بغير إذنها، وينكحها بغير صداق إلا ما استحلت به فرجها، وهو يأخذ فيه الكرامة لنفسه. ويجوز له ذلك ولا يجوز لغيره من الأولياء، إلا من أذنت له به وطابت نفسها عليه (4). [قلت] (5) ويقولون: إن قول الله تعالى: أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بَيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح ليس له وجه عندهم (6) غير الأب. قالوا: لأن الله تعالى قال: "إلا أن يعفون"، النساء، فيضعن [-زعموا] (7) ذلك النصف تخفيفا على الزوج، لأنه لم يمس، ولم يجعل الله لها إلا ذلك، ثم حصها على وضعه ورغبها فيه تخفيفا على زوجها، وعفوا عنه، فكيف يرى أحد أنه إنما أراد أن يتم لها الزوج الصداق كله، وهو يحضها على وضع النصف، وليس
يعني
(1) - في ع وس «كاملاً الذي فرض الله لها». (2) - قال المرتب: وبعض هؤلاء يقولون: هو الولي مطلقا، لا تنكح المرأة إلا بإذنه. وأن له العفو عن المهر إذا كانت صغيرة في رأي البعض، ومطلقا في رأي الآخرين، وإن
أبت.
وما ذكر من أنه الولي مطلقا رواية عن ابن عباس، ونُسب لعائشة وطاووس ومجاهد وعطاء والحسن وعلقمة والزهري والشافعي في قديمه.
-
(3) - زيادة من ت وع وس.
(4) - ساقطة
من
ط.
(5) - زيادة من ع وس.
(6)
-
عندهم»
عبارة «قول الله تعالى: أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاح ليس له وجه
ساقطة
من ع وس.
(7) - زيادة من ع وس.
- 304 -