المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

وقد أعلموك أن الله [إنما] (1) رغب في هذا وحض عليه المرأة التي

لها النصف، فهل يكون عفوها عفوا من الأب؟ وهل يكون عفو وجب الأب عفوا منها؟ وقد صار القول لا مخالفة أنه إنما يعني بـ"إلا أن يعفون" المرأة، "أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" الذي بيده (2) ملك بالنكاح (3) إن شاء حبسها، وإن شاء طلقها، وهو الزوج؛ فيترك نصفه ويوفّيها

فرضها (4).

قال: وقال عبد

الله

جميع

بن عبد العزيز: بَلَغَنا عن عمر بن الخطاب الله

أنه طلق امرأته قبل أن يمسها فأوفاها الصداق كله. وقال: أنا الذي بيده

عقدة النكاح (58).

ولا يتصور عفو الذي بيده عقدة النكاح بإكمال الصداق خاصة، بل بإعطائه كاملا، أو

بإعطائه شيئا زائدا على النصف الذي لها.

(1) - زيادة من ت.

(2)

هذه الفقرة الطويلة «قلت: يقولون: هو الأب … أو يعفو الذي بيده عقدة

النكاح" الذي بيده كلها ساقطة من ع وس.

(3)

في ع وس «ملك النكاح».

(4) - في ع وس وط «جميع حقها الذي فرض الله لها».

(5) - قال المرتب: قلت /71/ سمعه منه الله وجهه أن المرأة تتشوف إلى الصداق کاملا، فخافت أن لا يوفيها الزوج، ويكون ذلك ضررا في نفسها هي، فعفا الزوج فلم يضرها. وهذا وجه في تسمية الإكمال عفوا والوجه الآخر أنه سمي عفوا للمشاكلة. والوجه الآخر أن العفو بمعنى التفضل.

- 306 -