المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

باب الطلاق قبل الدخول والطلاق قبل النكاح والطلاق

ثلاثا (1) (2)

قلت: فرجل طلق امرأته ثلاثا جميعا؟ قال: بانت منه امرأته ربه، وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. وقد أخطأ السنة

الله

وعصى

من فعل ذلك، ومعصية الله عز وجل في ذلك أعظم، لأن عز وجل إنما أمره أن يطلق للعدة وقال: لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ أن تحدث لهما الرجعة بعدما يندم (40). وكان

بَعْدَ ذَلكَ أَمْراً (3).

يعني

يقال: ما يندم أبدا من طلق للعدة التي أمر الله بها. قلت: فرجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: واحد وهي أملك بنفسها (5).

قال: تفسير ذلك أن الزوج إذا لم يدخل بامرأته فليس بيده من الطلاق إلا واحد ما لم يمسها، فإذا زاد على واحد لم يعتد بالزيادة التي زاد، كما أن المدخول بها طلاقها، ثلاثة وإن طلقها ستة مضى عليها من ذلك ثلاثة،

طالق.

(1) - هذا العنوان غير موجود في ع وس. (2) - قال: المرتب أي قال طالق ثلاثا، أو قال هي طالق، هي طالق، هي (3) - سورة الطلاق: 1. (4) - قال: المرتب ومن قال طلق ثلاثا بلفظ، واحد أو مرة بعد أخرى، لا يتصور له أن يندم، فيراجع لأنه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وفي معنى ذلك أن تبقى عنده على اثنين فيوقعهما بلفظ واحد، أو مرة بعد أخرى. وقيل: أمرا، توبة من ذنب تعديه مطلقا.

(5) - قال المرتب: قلت: لو قال: ثلاثا طلقت زوجتي، وثلاثا معمول لطلقت، أو

قال: طلقت ثلاثا

زوجتي

لكان ثلاثا. غير مدخول بها، بل لو أخر ثلاثا وقال: وهي عينت الثلاث حين قلت طلقت، لا بعده، للزم الثلاث.

- 307 -