الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨ذلك
الخطاب
ولا يعتد بزيادته التي زادها على الثلاثة فافهم ما فسرت لك بالوجه الذي خالفنا فيه قومنا، فإنه بين واضح (18). قلت: فرجل طلق امرأته ثلاثا في مرضه؟ قال: بلغنا عن عمر بن له كتب فيها إلى شريح أنها ترثه ما كانت في العدة، ولا يرثها (20). تفسير ذلك عندنا، ووجه قول عمر الله أنه [إذا] (3) طلقها إضرارا
فاراً من الميراث، فإنها ترثه ما كانت في العدة. قلت: فرجل شهد عليه رجلان أو ثلاثة أنه طلق امرأته ثلاثا، وأنه غشيها بعد ذلك؟ قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: يفرق بينهما بشهادة رجلين أو ثلاثة. وإن
شهد عليه أربعة أقيم عليه الحد إذا كان قد غشيها [قبل ذلك] (4). قلت: فرجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو كل امرأة
(10) - قال المرتب أي لا تقع إلا واحدة ولو قال: طلقت طلقت طلقت فلانة، أو قال: طلقت ثلاثا فلانة أو قال: طلقت فلانة ثلاثا، ولو أخر ثلاثا. عن لفظ فلانة، إذ نوى الثلاث، وأنه يلفظ بها آخرا. وقيل: ذلك كله ثلاث، وهو واضح، إلا أن ترده آية
أو حديث. وإنما الذي هو واحدة، إجماعا إلا قولا غير /72/ معتد به أن يقول: طلقت فلانة، طلقت فلانة، طلقت فلانة لأن ما بعد الأولى وقعت في غير عدة.
(2) - قال: المرتب: أي إن ماتت قبله، وقد طلقها في مرضه وتمت عدتها لم يرثها ولم ترثه، لأنه مات بعدها وقد تمت العدة. وقيل إن حيبت حتى مات بعد تمامها ورثته، لأن ذلك الطلاق كأنه غير واقع، وكذلك إن كانت عنده على واحدة فأنفذها في مرض
موته، أو على اثنتين فأنفذهما فيه ذلك كله مثل الطلاق ثلاثا بلفظ أو ألفاظ.
وإن طلقها قبل الدخول بها في مرض موته لم ترثه لأنه مات في غير عدتها. وإذا تبين أن الطلاق ليس فرارا من أن ترثه لم ترثه مثل أن تطلب أن يطلقها، ومثل أن يعلقها إلى وقوع كذا، فيقع في مرض موته.
(3) - زيادة من ع وس وط.
(4) - زيادة من ط.
-308 -