الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١باب قوله تعالى: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح /73/
زوجا غيره)
وقوله تعالى: {وَلا تُمْسكُوهُنَّ ضَرَاراً (1)، وقوله تعالى: فلا تَعْضُلُوهُنَ) (2)، وقوله: {وَلا تَتَّخِذُوا آيات الله هُزُوا) (3)، والحلف
بالطلاق.
قلت: فرجل تزوج امرأة (4) ليحلها لزوج كان قبله، قد طلقها ثلاثا؟ قال: بلغنا عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله المحلل والمحلل
له» (5).
قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة قال: إنما يكون إفسادها من قبل الزوج الأخير إذا كان يريد الإحلال، وإن علم الزوج بذلك فلا يتراجعا، وإن لم يريدا الإحلال كلاهما، فإنهما يتراجعان (6).
(1) - سورة البقرة: 231.
(2) - سورة البقرة: 232
(3) - سورة البقرة: 213.
(4) - في ع وس «يتزوج المرأة».
-
(5) – سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في التحليل، حديث 2076.
(6) - قال المرتب: إذا أراد الزوج الأخير الإحلال فقط للأول، ولم يعلم الأول حلّت للأول، وإن علم الأول أنه لم يرد إلا الإحلال لم تحل للأول، وإن اتفق معه. على الإحلال ثم تزوجها لغير الإحلال حلت للأول، وإن تزوجها للإحلال ثم ندم وترك قصد الإحلال لم تحل للأول، لأن العقد في نيته على الإحلال وإن تزوجها للإحلال وغرض آخر
فقولان.
هو
المحلل".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المحلل والمحلل له". [سبق تخريجه]. وقال: "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: [سنن ابن ماجه، كتاب النكاح باب المحلل والمحلل له، حديث 1936]. وكان ابن سيرين يقول: طلق رجل امرأته ثلاثا، فجاءت إلى مسكين بباب المسجد من
- 311 -