المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

بذلك (10).

قلت: فما تفسير (2) قوله تعالى أيضا: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءِ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكَحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) (3)؟

قال: بلغنا أنها نزلت في معقل بن يسار، [أنه] (4) كان قد زوّج أخته رجلا قدم عليه (5) المدينة فرغب فيه معقل، فزوجه أخته فكان بينهما شيء، فطلقها (6) تطليقةً، فلما انقضت عدتها خطبها، وأرادت أن تتزوجه فغضب معقل وقال: زوجتها له ثم طلقها، لا ترجع إليه، حنقا عليه فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (7) (8). يقول:

يعلم ا

الله حاجته إليها وحاجتها إليه. قلت: وما تفسير: وَلا تَتَّخِذُوا آيات الله هُزُوا) (9)؟

(1) - قال المرتب: كان رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار يطلق زوجه حتى إذا بقي من عدتها نحو يوم أو يومين أو ثلاثة راجعها ومضت له تسعة أشهر، فنزلت هذه الآية، وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [سورة البقرة: 231]. إلخ، أي آخر أجلهن ولم

الجزء باسم الكل، على أن الأجل المدة كلها.

منه فحذف المضاف، أو سمي. وقيل: اسم للجزء الأخير منها، وقيل: مشترك في ذلك.

ساقطة (2) - عبارة «قلت: فما تفسير» من ع وس.

(3) - سورة البقرة: 232.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في ع وس «عليها».

(6) - في ت «ثم طلقها».

- (7)

سورة البقرة: 232.

(8) – هذا آخر الآية، وقد ذكر أولها سابقا، وتمامها: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكَحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [سورة

البقرة: 232].

(9) - سورة البقرة: 231.

-313 -