الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨تتزوج، لأنهم قد نزلوا بمنزلة الأب إذا احتاج الولد إلى الأب واحتاج وليه إلى منفعته، ولزوم أمره.
قلت له: وما حد الأمر الذي يجب للأولياء أخذ الولد وإن لم تتزوج أمه؟ قال: حد ذلك إذا استغنى الولد عن أمه، فكان يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده فإذا كان كذلك فقد خرج من حد الحضانة، واحتاج إلى أقرب الأولياء، فإذا صار بهذه المنزلة فالأولياء أحق بالولد من الأم.
قلت: أرأيت من بلغ الحيض من ولده الإناث، أيخيرن إن تزوجت
الأم؟ قال: نعم، كذلك قال أبو عبيدة.
قلت: أخبرني، فإن اخترن أن يكن مع أمهن، ويلحقن بها، إلا أن
يطعن الولي في أمر فينظر القاضي في ذلك (1).
قلت: وما الذي يطعن؟ قال: يكون لزوج الأم ولد من غير الأم قد بلغوا فيستريبهم الولي ويقول: لا أرضى بأن تكون وليتي مع ولدك في موضع أو مكان، أو يدخلوا عليهن، وهم ممن لا يوثق بهم، ولا يضمان إليهم، ويعرف الناس ما قال الولي. قال: وقال أبو عبيدة: فإذا كانت هذه المنزلة لم يُخَيَّرن ولم يلتفت
إلى تخييرهن، وقضى للولي، بهن، وخُيّرن على أن يكن عنده ولا يكن عند
الأم، لأن موضعها قد استريب.
وصلى الله على محمد عليه السلام]] (2).
(1) - في الكلام سقط لعل تقديره قال: نعم، إلا أن يطعن …
(2) - هذه الفقرات زيادة من
ط.
- 318 -