الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩باب طلاق السنة
سألت ابن عبد العزيز عن طلاق السنة في جميع النساء ففسره لي، قال: قد فسرته لك في مسألة قبل (1) هذه في أول الطلاق، فكم ترددنا
منه
قلت: أرددك حتى أفهم عنك، وتفسر لي ما لم أكن أجد فهمه، وتلخصه لي تلخيصا بينا واضحا. قال لي: ياهذا، طلاق السنة الذي أمر الله تعالى به؛ أن النساء ينزلن على أربع منازل امرأة تحيض وامرأة كبرت عن الحيض آيسة وامرأة حبلى، وامرأة بكر لم تبلغ المحيض. فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته التي تحيض فإنه ينتظر لها حتى تحيض ثم تطهر فيطلقها (2) (3)، فيقول لها عند طهرها اعتدي من غير جماع، ولا يزيدها (4) أكثر فعدتها عند ذلك ثلاث حيضات طالت حيضتها أو قصرت (5). وله عليها الرجعة حتى تنقضي ثلاث حيضات وهو أملك بها، إذا أراد
من
ذلك.
(1) - في ع وس «غير».
(2) - ساقطة من ع وس.
(3) - قال: المرتب: له مستها في هذا الطهر الذي قبل هذا الحيض الذي أراد الطلاق بعده. ولا يمسها في هذا الحيض في غير فرجها، ولكن لم أربه أنه طلق لغير السنة، لأنه قصد أن يطلق بعد هذا الحيض وإن أخر الطلاق إلى آخر هذا الطهر لم نقل إنه طلق لبدعة، وكذا إن أخر في الطهر الثاني والثالث إلا أنه لا يمس، وذلك أنه إذا أراد تطليقتين أو ثلاثا.
(4) - في ع وس «ولا يلزمها».
(5) - قال المرتب ورخص لها بعض أن تقع سنة بعد الحيضة الثانية، وتبدأ الحساب لها أن ورخص تتم سنة كذلك من آخر الحيضة الأولى
للسنة
من
آخر الحيضة الثانية.
كذلك، ورخص لها أن تتم ولو لم تتقدم لها حيضة.
-319 -