الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧باب الطلاق بالمشيئة)
قلت: فرجل قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله؟ قال:
عند عامة أصحابنا، وأما أنا فلا أراها طالقا (2) (3).
كان
هي
طالق
قلت: لم؟ قال: لأنه (4) استثناء في يمينه بقوله "إن شاء الله"، ولا
من
حنث على رجل في يمين حلف بها إذا وصل كلامه بالاستثناء. قلت: ويجوز الاستثناء عندك (5) في الطلاق؟ قال: نعم، الاستثناء في الطلاق واليمين، كلها ولا حنث على رجل في يمين إذا استثنى فيها ما طلاق أو غيره من الأيمان وقد خالفني في ذلك عامة أصحابنا، ففرقوا بين الاستثناء في الطلاق وغيره من الأيمان، وأجازوا الاستثناء في كل يمين غير الطلاق، ولم يجيزوه في الطلاق، وهو واحد كله، إن جاز الاستثناء في الأيمان غير الطلاق فهو جائز في الطلاق، وإن لم يجز في الطلاق فإنه لَغَير جائز في غير الطلاق (6)، وما بينهما فرقة، وكل واحد
قياس بصاحبه.
(1) - هذا العنوان غير موجود في ع وس (2) - في ع وس «فلا أقول
طالقة». هي
(3) - قال: المرتب: هو خطأ لأن الأحكام الإنشائية تقع بمجرد النطق بها، ولا يؤثر
الله
فيها اشتراط مشيئة عز وجل وتبارك وتعالى، وإنما اشتراطه ارتجاع لما فات، ولو قلت: أعتقت عبدي إن شاء الله، لكان حرا، ولو قلت: اشتريت إن شاء الله انعقد الشراء. والمراد بالمشيئة إبطال ما صح ومضى. ولو أريد حقيقة الشرط مضى ذلك أيضا، لأنه لا /80/ يوصل إلى علم "إن شاء الله أو لم يشأ".
(4) - في الأصل «لا»، وما أثبتناه من ت وع. وس. والحكم الفقهي واحد في الحالين، فباعتبار ما في الأصل "لا استثناء" أن الاستثناء لا ينفع، فيقع الطلاق، وباعتبار "لأنه استثنى" فيقع الطلاق أيضا، لأن الاستثناء لا يقع على الجمل الإنشائية.
خطأ. (5) - في ت «عندي» وهو (6) - عبارة «وإن لم يجز في الطلاق فإنه لَغَير جائز في غير الطلاق» ساقطة من ع وس.
- 327 -