الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣في الأمر الآخر، ولئن حنث في الأمر الآخر ليحنث (1) في الأمر الأول. ولا أدري ما يذهب فيه أبو الشعثاء في فرقه بين هاتين المسألتين، والله أعلم. وانظر فيها فإني إنما قلت فيها برأيي، ولم يصح لي قول أبي الشعثاء،
والله أعلم. قلت: فرجل يأمره أبوه وأمه أن يطلق امرأته؟ قال: إن لأبيه عليه حقا، ولأمه عليه حقا، فإنما حقهما عليه في الطاعة لهما بالمعروف، وليس المعروف (20). إن شاء لم يطعهما في ذلك، إلا أن يكونا أمراه أن يطلق امرأته في شيء يجب على الولد امتثال أمر والديه بطلاق زوجته إذا كانت غير صالحة (3)، وقد استحقت ذلك بمعصية، وخالفت أمر الله عز وجل، وخانته في نفسها، فلا يجوز له حينئذ إلا الطاعة لهما فيما أمراه
الطلاق
من
به من طلاقها.
(1) - في الأصل وت لا يحنث» وما أثبتناه من ع وس.
(2) - قال المرتب بل هو أبغض الحلال إلى الله عز وجل.
جاء في الحديث أنه مكروه جدا، فكيف تجب طاعتهما فيما هو إضرار للغير، ولعل الحديث الوارد في الأمر بطاعتهما في الطلاق مبالغة كما هو في الأمر بالخروج من ما
كله، لا على الظاهر إلا بوجه كما إذا كرهته، أو كما ذكر المصنف.
-
- (3)
ما بين معقوفين زيادة من ع وس.
ماله
-333 -