الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨قلت: أتعتد بتلك التطليقة؟ قال: نعم، وهل يكون إلا كذلك. قلت: فالغائب عن امرأته كيف يطلقها؟ قال: يكتب لها "إذا حضت ثم طهرت من حيضتك فاعتدي فإن كانت حاملا فاستبان حملها كتب بطلاقها] (1). قلت: ما تفسير قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَان (2)؟ قال: تفسير ذلك أن الرجل أحق بامرأته في تطليقتين. قلت: فما الذي يصلح أن يرى الرجل من مطلقته؟ وهل يصلح] (3) أن يستأذن عليها؟ وهل تتزين له؟ قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب له طلق امرأته تطليقة واحدة فكان يحيد عن بابها [ويسلم] (4) ويستأذن عليها إذا دخل عليها. وكان أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يقول: يتنحنح ويسلّم ولا يستأذن عليها، وتتشوف وتتصنع (5)، ولا يرى لها رأسا ولا بطنا، ولا رجلا، ولكن ينام معها في البيت. وكذلك الكحل والخضاب والمشط تفعل المطلقة هذا كله لزوجها، لعله [أن] (6) يراجعها.
عبد
صلي
الله
بن عمر رضي عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، على عهد رسول الله
الله عليه وسلم، فسأل. عمر بن الخطاب
الله
ذلك،
، رسول الله صلى الله عليه وسلم عند فقال رسول الله وسلم مُره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن
تطلق لها النساء».
صلي
عليه
البخاري، كتاب الطلاق، باب قوله تعالى "يا أيها النبيء إذا طلقتم النساء،
حديث 4954.
(1) - هذه الفقرة زيادة من ع وس.
(2) - سورة البقرة: 229.
(3) - زيادة من ع وس.
(4) - زيادة من ت وع وس.
(5) - في الأصل وتتضع» وهو خطأ، وما أثبتناه من وع وس.
(6) - زيادة من ع وس.
-338 -