الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠قلت: فرجل طلق امرأته واحدا أو اثنين ثم تركها حتى انقضت عدتها، وتزوجت زوجا غيره فطلقها أو مات عنها، فراجعها الأول، على
كم تكون عنده؟ قال: حدثني أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس أنه كان يقول: نكاح جديد وطلاق جديد، قال: وبهذا عامة أصحابنا يأخذون، وعليه يعتمدون، وإنا نخالفهم في ذلك، ونقول هي على ما بقي من طلاقها (1). قلت له حينئذ: فكيف رغبت عن قول أصحابنا وخالفتهم فيه، وقد يروونه عن ابن عباس، وأنت عمن تأثر (2) هذا القول الذي أخذت به في هذه المسألة، أنها على ما بقي من طلاقها؟ قال: لم آخذ ذلك و لم أرغب [فيه] (3) عن قول أصحابنا، و لم أترك قول ابن عباس رغبة إلى
عمر بن
عن
رأيي،
قولي /85/ ولكني أثرت ذلك الخطاب، وأبي بن كعب. وروي عن أصحاب النبي (4) أنه قضى على ما بقي من طلاقها، وكذلك ينبغي أن يكون في القياس الصحيح.
عن غير واحد من أصحاب النبي، منهم
قلت: فرجل طلق امرأته واحدا أو اثنين ثم مات أحدهما في العدة؟ قال: ليس بين (5) العلماء في هذا اختلاف أنهما يتوارثان ما كانت في العدة. قلت: فرجل طلق امرأته ثم راجعها قبل أن تغتسل من الحيضة
(1) - قال المرتب: يعني بطلاق، سابق والنكاح إنما يبطل الطلاق الثلاث. (2) - في الأصل «تؤثر» وفي ت «تأثر» وهو الأصح ومعناه: تروي هذا الأثر. وفي اللغة أثر الحديث إذا ذكره عن غيره فهو آثر.
الرازي، مختار الصحاح، مادة أثر.
(3) - زيادة من ع وس.
(4) - عبارة منهم عمر بن الخطاب الله، وأبي بن كعب. وروي عن أصحاب النبي
ساقطة من ع وس.
(5) - في الأصل وت «من» وما أثبتناه من ع وس وط.
- 340 -