الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١الثالثة؟ قال: الأمر عندنا في ذلك أن لزوجها عليها الرجعة ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة (1) قال: بَلَغَنا ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لله أنهما اختصما إليه في ذلك وعنده عبد بن مسعود، فقال لعبد الله
الله
بن مسعود: احكم بينهما. فقال ابن مسعود هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. فقال عمر: نعم ما قضيت، ولو قضيت بغير ذلك لرددته عليك. قال: فرداها عليه جميعا.
قال: (2) وحكم بذلك أبو موسى الأشعري في رجل وامرأة (3) تخاصما (4) إليه فقضى بينهما بذلك، فبلغ بذلك عمر بن الخطاب، فسأله عنها، فقال له كيف قضيت؟ فأخبره بقضائه فيها، فقال لو قضيت
بغير ذلك لأوجعت لك رأسا.
وأصحابنا في هذا كلهم مجتمعون وعليه متفقون (5) ليس بينهم فيه
اختلاف.
قلت: أليس قد روى الناس في هذه المسألة عن عائشة أم المؤمنين الله عنها، وزيد بن ثابت أنهما كانا يقولان: إذا دخلت في الحيضة أحق بنفسها، ولا رجعة لصاحبها فيها، وقد بانت منه وملكت
رضي الثالثة فهي نفسها؟.
قال: وهذا القول يقوله أهل المدينة ويأثرونه (6) عن عائشة وزيد بن
(1) - عبارة «قال: الأمر عندنا في ذلك أن لزوجها عليها الرجعة ما لم تغتسل من
الحيضة الثالثة» ساقطة من ع وس.
(2) - ساقطة من ع وس.
(3) - في ط «وامرأته».
(4)
في ط «تحاكما».
(5) - في الأصل وت «مفترقون»، وما أثبتناه من ع، وس، ويصح "مفترقون" أي أنهم
افترقوا بالأجساد وكلمتهم مجتمعة على هذا القول (باجو).
(6) - في الأصل «يؤثرونه» وما أثبتناه من ت.
-341 -