الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢ثابت، وقالت العامة من فقهائنا وفقهاء أهل العراق إن صاحبها أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
قلت: فرجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا آخر (1) [و] (2) لم يدخل بها حتى طلقها أو مات عنها، هل ترجع لزوجها الأول؟ قال: لا ترجع إلى زوجها الأول حتى يغشاها الآخر. وقد بلغنا أن امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
?
طلقها زوجها فخلف عليها عبد الرحمن بن الزبير فطلقها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته هل ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها هل غشيك الآخر؟ فقالت: ما كان عنده أغنى من هدب ثوبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: /86/ حتى تذوقي من عسيلة غيره، فقالت: ياني الله قد غشيني، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأحرمها إياه، فأتت أبا بكر (30) فلم يرخص لها، وأتت عمر ولم يرخص لها (4).
قلت: فرجل طلق امرأة نصرانية؟ (5). فتزوجها نصراني فدخل بها ثم طلقها، أو مات عنها ترجع إلى الأول؟ قال: نعم، تحل ما لم تُرِد مخادعة
وإحلالاً.
(1) - ساقطة من ع وس.
(2) - زيادة من ع وس.
(3) - قال المرتب أي في خلافته وكذا أتت عمر في خلافته.
(4) - الواقعة زمن النبي مذكورة في كتب السنة، انظر مثلا: [صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث، حديث 5260].
سلا أنها
أما ما كان من أمر هذه المرأة مع أبي بكر وعمر، فقد أورده ابن حجر) للحديث في شرحه لحديث البخاري هذا، إذ قال: وصرح مقاتل بن حيان في تفسيره مرس "قالت: يا رسول الله إنه كان مسني، فقال كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر، وأنها أتت أبا بكر ثم عمر فمنعاها ". وكذا وقعت هذه الزيادة الأخيرة في رواية ابن المذكورة رة أخرجها عبد الرزاق عنه».
جريج
ابن حجر، فتح الباري، ج 9، ص 383.
(5) - قال المرتب: لا تحل لمسلم بعد طلاق واحد حتى تنكح زوجا غيره، ولو مشركا.
- 342 -