الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥إن زوجي توفي فوضعت بعد موته بأيام، فاستأذَنْتُ في التزوج فقال عمر لي: حتى ينقضي آخر الأجلين فقال أبي إن عمر لم يقل في هذا شيئا، اذهبي فتزوجي. فرجعت المرأة إلى عمر فأخبرته، وبعث إلى أبي فسأله عن ذلك فقال: قد قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تبيع (1) الخبط ببقيع الغرقد (2). فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد، وكانوا يشتغلون، وإن الأنصار كانت لهم ميسرة فلزموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعوا منه ما لم نسمع، فحدثوا عنه (3).
قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بحديثهم، ولو نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لأخذنا به واعتمدنا عليه غير أن الأمر عندنا الذي جاء عن ابن أنها تعتد آخر الأجلين. وهو قول أبي
عنهم
عباس و ابن مسعود رضي الله عبيدة (4). والله أعلم بهذا الحديث وما معناه (5)، وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهو الحق (6) (7).
(1) - في ع وس «تتبع».
(2) - في جميع النسخ «الفرقد» والصواب ما أثبتنا.
وإليه تنسب مقبرة المدينة المنورة "مقبرة البقيع"، التي تضم رفات عدد كبير من الصحابة.
(3) - في س «فخذوا عنهم».
(4) - قال المرتب: هو ما أفتى عمر قبل ما سأل أبيا.
(5) - عبارة «وما معناه» ساقطة من ع وس.
(6) - في ع وس «حق».
-
- (7)
نص الحديث في مسند الربيع بن حبيب «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قال: فقلت عدتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة إذا وضعت حلت. فجاء بو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة. فبعثنا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة، ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك
فسألها
عن
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حلّت». قال الربيع: قال ابو عبيدة وهذه رخصة من النبيء صلى الله عليه وسلم للأسلمية وأمّا
- 345 -