الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧عامة
/88/ قلت: لقد جئت بوجه ثالث مخالف لقول الناس من قومنا؟ قال: أما القول الأول قول الربيع (1) فقد عرفناه، والثاني قولنا، فأين الثالث؟ قلت: قول ابن عمر والحسن الذي يأخذ به أهل المدينة. قال: وما هو؟ قلت: يقولون ليس علها من العدة إلا حيضة واحدة. قال: إن كان أبعد (2) الناس قولا هؤلاء الذين يجعلونها حرة إذا ولدت منه، ويجعلون عدتها عدة أمة (3)، بل الأمة أفضل منها، لأن بعض الفقهاء يرون أن عليها من مسيس الرجل حيضتين. قال: ثم قال لي أعبنا (4) هذا القول كما عبنا (5) القول الأول، فإذا لم يمكن أن تكون من الأزواج اللاتي يعتددن (6) بأربعة أشهر بعد وفاة أزواجهن ولا من الإماء اللاتي يستبرين بالحيضتين (7)، لأنه قد أحدث لها عتقا في حياته لم يبق إلا [قول] (8) أنها حرة بعتقه إياها وهي فرقة وقعت بغير ذكر طلاق، والعدة عليهن ثلاث حيضات بعد وفاته. فإن لم يمت وأراد أن ينكحها غيره فمثل ذلك، ليس عليها في الحياة ولا بعد الموت إلا ثلاث حيضات، لأنها فُرقة وقعت من غير ذكر (9) الطلاق.
قلت لأبي المؤرج: قلت: فالرجل يطلق امرأته في يمين كانت عليه،
(1) - في ع وس «أبي المؤرج». (2) - في ع وس وط «هذا لأبعد». (3) - في ع وس «الأمة».
(4) - في الأصل وت وب «أعينا» ولعل الصواب ما أثبتناه اجتهادا. (5) - أيضا في الأصل وت «عينا» وصوبناها اجتهادا.
(6) - في ع وس «تعتد».
(7) - في ع وس «بالحيضة والحيضتين».
(8) - زيادة من ع وس.
(9) - في س
«ذلك».
- 347 -