المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

تطهر، فهو أبعد من

الشك وأعدل في القول.

قلت: لا شك فيه أنه كذلك إن شاء الله، غير أني سألتك إن هو فعل ووطئها فيما دون فرجها أله ذلك؟ قال: له ذلك، وتركه أحب إلي. ثم قال لي: اعزم عليك إلا سكت عني فيها، لا تطالبني بأكثر مما سمعت، فإني أبغض هذه المسألة وأخواتها من المسائل.

قلت له حينئذ: وقد حدثنا بعض أصحابنا عن شعيب أبي المعروف أنه كان يقول: لا يطؤها فيما دون فرجها حتى يستبرئها. قال: وكذلك قلنا لك نحن، أحسبك ستروي عني منها ما لم أقل لك، قلت: ألم تقل لي إن هو وطئها فيما دون فرجها فذلك له؟ قال: بلى. قال: أفقال لك شعيب إن هو فعل ذلك فحرام عليه؟ قلت: لا، قال: كذلك قلنا لك نحن، لا يطؤها ولا يقربها حتى يستبرئها، وذلك أحب إلي. فإن فعل لم أقل إنه وطئ حراما، لأنه قد أجازه غيرنا من الفقهاء، ولهذه المسألة من المسائل أخوات، يقول فيها صاحب هذا القول قوله، غير أني كرهت إدخالها ووضعها للناس. وقد كنت أعزم عليك في الإمساك فلم تفعل، ولولا أنك ذكرت قول أبي المعروف وتخوفنا بأن تنزل ذلك منا خلافا

له ما راجعتك فيها بكلام بعد قولي لك فيها ما قلت.

وقال غيري لا يؤخذ بهذا من قول ابن عبد العزيز (1).

(1) - هذه المسائل الأخيرة، بداية من قوله: «سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عن جل يشتري الأمة وهي حائض، أتعتد بتلك الحيضة وتحسبها؟ قالا: لا … » وردت في كتاب نكاح الأمة والعبد و التسري، والتكرار في الأصل وفي ت وب.

-349 -