الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤يذهبا جميعا، فافهم المسألتين، فإنهما لطيفتان وهما متقاربتان في القياس
وفرقهما بين.
قلت: فرجل قال لامرأته إذا حبلت فأنت طالق ثلاثا؟ قال أبو المؤرج: يقع عليها عند كل طهر وقعةً، فإن حبلت منه؛ وإلا وقع عليها عند طهر آخر، ثم تنتظر مثل ذلك.
قال ابن عبد العزيز مثل قول أبي المؤرّج. قال: وقد بلغنا عن أبي نوح صالح الدهان قال: يقع عليها عند كل طهر وقعة، يدعها حتى تحيض ثلاث حيض، ثم يقع عليها وقعة أخرى ثم ينتظر مثل ذلك. قلت: فرجل قال لامرأته: إذا حضت ثم طهرت من حيضتك فأنت طالق ثلاثا، فارتفع عنها الحيض ولم تحض؟ قال: لا يدخل عليها الطلاق، حتى تحيض ثم تطهر، ثم تحيض ثم تطهر (1)، وبينهما الميراث ما لم [تحض ثم] (2) تطهر، لأن الحيض شيء لا يدرى (3) أيكون أم (4) لا يكون. قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن لم أطلقك عند رأس السنة. قال محبوب (5): إن لم يطلقها إلى أربعة أشهر بانت منه بواحد بائن. قال ابن عبد العزيز: كيف يكون هذا مؤليا إن لم يطلقها إلى أربعة أشهر، ويمينه لم يمنعه من الجماع؟ ألا ترى أن له أن] (6) يطأها إلى سنة؛ وإنما يجب الإيلاء في كل يمين يمنع الجماع، وكل يمين لم يمنع صاحبه /92/ الجماع فلا يكون صاحبه مؤليا (7).
-
(1) - عبارة ثم تحيض ثم تطهر» ساقطة من ع وس وط.
(2) - زيادة من ع وس وط.
(3)
في الأصل وت «لا بد» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - في الأصل «أو» وما أثبتناه من ت وع وس.
-
(5) - في كل النسخ ابن محبوب»، وما أثبتناه من ط، وهو الصواب.
(6) - زيادة من
ط،
وفي ع وس «أنه».
(7) - في ط يمين تمنع الجماع فلا يكون صاحبها مؤليا».
- 354 -