المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

،

قلت: فرجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، فدخلت وهو لا يشعر فعلم بعد انقضاء العدة؟ (1) قال: إن وطئها بعد ما دخلت الدار وبعد ما /94/ بانت منه بالطلاق من غير أن يستشهد شاهدين على رجعتها فقد حرمت عليه أبدا، ولو نكحت أزواجا غيره فماتوا عنها أو طلقوها لم تحل له أبدا، لما ركب منها من وطء الحرام.

قلت: فرجل قال لامرأته إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثا، فأدخلت رأسها ويديها؟ قال: ليس ذلك بدخول حتى تدخل برجليها، فإذا أدخلت رجليها فقد] (2) دخلت لأن الجسد تابع للرجلين.

قلت: فرجل قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ثلاثا، فباع فلان الدار فدخلت؟ قال: إن لم يكن قال: "دار فلان هذه" فليس بشيء، وإن كان قال: "دار فلان هذه" وقع الطلاق.

قلت: فرجل قال لامرأته: إن خرجت من باب الدار فأنت طالق، ينوي (3) إلى أهلها، فخرجت إلى غيرهم؟ قال: قد وقع عليها (4) الطلاق، إلا أن يكون نوى واشترط إن خرجت إلى أهلها، وإن نوى ذلك ولم يتكلم به فلا طلاق عليه فيما بينه وبين الله، وهي في القضاء [طالق] (5) إذا قامت بذلك البينة، أو أقر به على نفسه وأما إذا اشترط ذلك وتكلم [به] (6) فقال: إن خرجت إلى أهلك، فإنها غير طالق إن خرجت إلى

غيرهم فيما بينه وبين

الله

وفي القضاء.

قلت: فرجل طلق امرأته تطليقة ثم قال: إن راجعتك فأنت طالق

(1) - في الأصل وت «المدة»، وما أثبتناه من ع وس.

-

(2) - زيادة من ع وس. (3) - في الأصل وت «فينوي» وما أثبتناه من ع وس. (4) - في الأصل وت «عليه» وما أثبتناه من ع وس. (5) - في الأصل وت «طلاق» وما أثبتناه من ع وس. (6) - زيادة من ع وس.

-359 -