المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

ثلاثا؟ قال: إن راجعها في عدتها فقد بانت منه ثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وإن راجعها بعدما انقضت عدتها منه فإنه لا يدخل عليه الطلاق. قلت: لم؟ قال: لأنها في الباب الأول امرأته ما لم تنقض عدتها منه، وإن (1) هو راجعها وقع عليها الطلاق لأنها امرأته، ألا أنهما يتوارثان في العدة ويلحقها طلاقه وظهاره (2) وإيلاؤه ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة لم يتوارثا ولم يلحقها طلاقه ولا ظهاره ولا إيلاؤه لأنها

تري

ليست له بامرأة بعد انقضاء العدة، وهو بمنزلة من طلق ما لا يملك. قلت: فرجل قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق، فتزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: فقد أجزأ ذلك عنه، وقد برئ في يمينه، والمرأة امرأته.

قلت: فرجل قال لامرأته: إن تكلمت بأول من أن تقولي إني أحبك، فأنت طالق فقالت: سبحان الله العظيم، إني أحبك. قال: قد وقع عليها الطلاق. قلت: لم؟ قال: لأنها سبقت سبحان الله العظيم أولاً، وقد قال لها إن تكلمت بأول من أن تقولي إني أحبك فأنت طالق، فكان كلامها أولاً سبحان الله العظيم، فوجب عليه بذلك الطلاق، لأنها خالفته

فيما حلف عليه (3).

قلت /95/ فرجل حلف بطلاق امرأته لا يكلم فلانا، فلقيه فسلّم

عليه؟ قال: قد وقع عليه الطلاق. قلت: لم؟ قال: لأن السلام كلام. قلت: فلو أنه حلف لا يكلم فلاناً، فمرّ عليه في قوم فسلم عليهم؟

فقال: هذا الآن ليس كالأول، ولا أراه كلمه إذا سلّم على القوم جميعا. قلت: فما الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى؟ قال: فرقهما بين، قلت بين لي ذلك. قال: لأنه حيث حلف لا يكلم فلانا فلقيه وحده

(1) - في ت «فإن».

(2)

عبارة «أنهما يتوارثان في العدة ويلحقها طلاقه وظهاره» ساقطة من ع وس.

(3) - قال المرتب بأول، أي بأسبق.

-360 -