الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١فسلم عليه، فقد كلمه إذا قصد إليه بالسلام وكلمه، و [أما] (1) إذا مر بقوم وهو فيهم فسلّم عليهم (2) جميعا، ولم يقصد بالسلام إليه، ولم يكلمه ولا أراه حينئذ كلمه، ولا أراه حانثا في يمينه.
قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق إن (3) أكلت لحما، فأكلت سمكا؟ قال: قد وقع عليه الطلاق. قلت: لم، وقد (4) حلف عليها إن أكلت لحما فأكلت سمكا (5)، والسمك غير اللحم؟ قال: اللحم لحم، والسمك منه، وهو لحم سماه الله عز وجل في كتابه الحما، قال [الله] (6) تعالى: (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّا) (7). يعني
السمك، سماه الله لحما.
بذلك
قلت: إن هؤلاء وبعضهم (8) يقولون: لا حنث عليه إلا أن تأكل امرأته اللحم المجتمع عليه، لأن اللحم عندهم لحم، والسمك سمك، وهو عندهم غير اللحم؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، والسمك سُمّي في كتاب الله لحما، كما ذكرت لك، وهو في قولنا حانث، لأن امرأته قد أكلت ما أسماه الله تعالى] (9) لحما.
(1) - زيادة من ت وع وس.
(2) - ورد في س وع زيادة هنا قال الزمخشري في هذه المسألة إنه لم يحنث" وواضح
أنها إدراج من الناسخ.
(3) - في الأصل «إذا» وما أثبتناه من ت ع وس.
(4) - في ت «وإنما».
(5) - عبارة قال: قد وقع عليه الطلاق. قلت: لم، وقد حلف عليها إن أكلت لحما
فأكلت سمكا ساقطة من ع وس.
(6) - زيادة من ت. (7) - سورة النحل: 14. (8) – في ع وس «أو بعضهم».
(9)
زيادة من ت.
-361 -