الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤قلت: فرجل قال لامرأته: قضيت منك وطرا؟ قال: لا شيء، وهذه
كلمة مقولة لكل من قضى منه حاجته.
قلت: إن هؤلاء وبعضهم (1) يقولون: إنما هي تطليقة واحدة. قال:
ليس فيما يقولون شيء. قلت (2): وإن أراد به الزوج الطلاق؟ قال: إن قال إني أردت بقولي
الطلاق، فهي تطليقة واحدة، وهو
أملك بها.
قلت: فرجل قال لامرأته: يا أختاه. قال: هي أخته في الإسلام، [قال:] (3) وإني أكره أن يقول هذا لامرأته، ولا يعجبني أن يقوله الرجل لامرأته، وله فيما سوى هذا من الكلام سعة. ومندوحة.
أملك بها.
قلت: فرجل قيل له: أما تزوجت؟ فقال: ما تزوجت. وقد تزوج. قال: ليس بشيء، وهذه كذبة [و] (4) لا يطلق الرجل امرأته بكذبة، إلا إن ينوي بذلك، طلاقا، وإن نوى طلاقا فهو واحد، وهو قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ينوي ثلاثا. قال /97/ أبو المؤرج والربيع بن حبيب إن نوى بقوله "أنت طالق"] (5) ثلاثا، فهو ثلاث قال ابن عبد العزيز هو واحد ولا يكون ثلاثا أبدا، وإن نوى ذلك (60). قلت: لم؟ قال: لأن الواحد لا يكون ثلاثة، ولأن الثلاثة لا
(1) - في ع وس «أو بعضهم»
(2) - ساقطة من ع وس.
(3) - زيادة من ت.
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - زيادة من ع وس.
(6) - قال المرتب هذا لا يظهر لأنه نوى بقوله: أنت طالق إن شاء الثلاث، وليس إخبارا. فقد تلفظ فيعمل بلفظه ونيته معا، وليس ذلك تحولا للواحد إلى الثلاث، بل الثلاث قصده باللفظ كما تقول، ضربت وتريد ضربات في الإخبار، وفي الإنشاء. أعتقت، وتريد عبيدا. ولو قال: ثلاثا ونوى واحدا لكان عند الله واحدا.
- 364 -