المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

تكون واحدا. قلت: أينوي ثلاثا وتجعلها أنت واحدا؟ قال هو يقول أنت طالق، أخبر أنها طالق واحدا، ثم أخبر أن ذلك الواحد ثلاثة، أفيكون الواحد ثلاثة؟ هذا ما لا يكون أبدا. وإن نوى ذلك لأن إخباره في الوجهين جميعا عدد، واحد وثلاثة في النية لا يتحول اللفظ الذي كان واحدا إلى

أن

يصير ثلاثة.

ثم قال: ليفهمني، ألا ترى أنه لو قال لها أنت طالق ثلاثا، وهو ينوي واحدا أنه لا يكون واحدا، وأنها ثلاث كما قال. قلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق عدد النجوم؟ قال ابن عبد ابن عباس أنه كان يقول: يُبينُها منك رأس الجوزاء.

العزيز: بلغنا

عن

وقد بلغنا عن ابن مسعود أن

رجلا

سأله فقال: يا أبا عبد الرحمن

إني طلقت امرأتي عدد النجوم؟ قال: فما يقول الناس عندكم؟ قال: يقولون: بانت منك. قال: فهو كما قلت ثم قال: من طلق كما أمره الله لم يندم. وقد بين الله تعالى [لكم] (1) الطلاق، ومن لبس على نفسه جعلناه كذلك، ولا تلبسوا على أنفسكم (2)، ونحمله عنكم.

تقولون.

هو

كما

قلت: فرجل قال لامرأته: اعتدي قال ابن عبد العزيز: عن ابن عباس رضي الله عنهما] (3) أنه قال: اعتدي واحد، وهو أحق بها. قال ابن عبد العزيز: إن نوى به طلاقا فهو واحد وهو أحق بها، وإن لم ينو طلاقا فلا شيء [عليه] (4).

(1) - في الأصل «تعالى» وما أثبتناه من ع وس.

-

(2) - في الأصل وت «والله يقول: لا تلبسوا على أنفسكم» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - زيادة من ت.

(4) - زيادة من ع وس.

- 365 -