المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

قلت: وإن قال لها اعتدي ثلاث مرات وهو ينوي بذلك (1) الطلاق؟ قال: هو (2) واحد، إلا أن ينوي به الطلاق في كل مرة قالها. قلت: فإن قال لها أنت طالق فاعتدي؟ قال: هذا أمر لها منه بأن التطليقة التي طلقها. قلت: فإن قال لها أنت طالق، واعتدي قال: إن كان ينوي بقوله "واعتدي" طلاقا؛ فهما تطليقتان.

تعتد

من

قلت: فرجل طلق امرأته ثم لقيه رجل فقال [له] (3): أطلقت امرأتك؟ قال: نعم. ثم لقيه آخر فقال: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم (4). ثم لقيه آخر فقال له مثل ذلك. قال بَلَغَنا عن عمر بن /98/ الخطاب له أنه قال لرجل فعل ذلك: هي نيتك. قال فبقول عمر نأخذ؛ إن نوى طلاقا في كل مرة قالها فهي ثلاث تطليقات، وإن نوى ترداد قول واحد (5) فهو واحد، وهو أملك بها. قلت: وكذلك إن قال لامرأته إن فعلت كذا وكذا، إن فعلت كذا وكذا، إن فعلت كذا وكذا، فأنت طالق؟ قال: نعم، الجواب في هذه المسألة كالجواب في المسألة الأولى. قلت فرجل طلق امرأته تطليقتين ثم قال على أثر ذلك: أنت طالق، أنت طالق، فزعم أنه يريد بذلك التطليقتين الأوليين اللتين طلقها. قال:

تبين منه في القضاء بثلاث تطليقات ولا تبين منه فيما بينه وبين وجل، إذا كان يريد بذلك التطليقتين الأوليين [التي طلّق] (6).

(1) - في الأصل «ذلك» وما أثبتناه من ت وع وس.

(2) - في ت «هي».

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - عبارة «ثم لقيه آخر فقال: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم»

(5)

-

في ع وس «بترداد الكلام قولا واحدا».

(6) - زيادة من ع وس.

الله

ساقطة من ع وس.

عز

-366 -