المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

كتاب آخر في الطلاق (1)

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد. باب الطلاق

قال الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لعدَّتهنَّ وَأَحْصُوا العدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يَأْتين بفاحشة مُبَيِّنَة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله

فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدَثُ بَعْدَ ذَلكَ أَمْرًا) (2). قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: الطلاق للمرأة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلا ينبغي له أن يطلقها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم يطلقها من قبل أن يمسها، وإن كانت حاملا فطلقها وقد تبين حملها؛ فذلك الطلاق للعدة. وإن طلق الرجل امرأته وهي حائض فإن السنة أن يراجعها ثم يتركها حتى تطهر من حيضتها تلك، ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها في طهرها الآخر إذا أراد طلاقها، وقد جازت عليه التطليقة الأولى والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحدة ويتركها (3) تجري في عدتها، فإن كانت تحيض فثلاث حيض، فإذا طهرت من الدم الثالث فقد حلت للأزواج.

(1)

هذا الباب غير موجود في الأصل. وقد ورد في ع وس بعد أبواب الطلاق، بهذا العنوان، فأدرجناه هنا. ويعتبر من الفصول التي انفردت بها ع وس (المدونة الصغرى) عن الأصل (المدونة الكبرى).

كما

ورد هذا الكتاب في مخطوط ط الخاص بالطلاق بعنوان كتاب الطلاق الثاني تأليف

أبي غانم بشر بن غانم الخراساني، باب الطلاق، قال الله تعالى:. ويلاحظ التمايز في الأسلوب بين الأصل وبين هذه الزيادة. (2) - سورة الطلاق: 1.

(3)

في ع وس» يطلقها من قبل أن يمسها وإن أراد تطليقها وقد جازت واحد ثم يتركها»، وأثبتنا عبارة ط يطلقها في طهرها الآخر إذا أراد طلاقها، وقد جازت عليه التطليقة الأولى. والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحدة ويتركها».

-369 -