المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة يرفع الحديث إلى النبي عليه

السلام أنه قال: «لعن الله المحلل والمحلل له» (1).

قال: ومن راجع امرأته ثم طلقها بعد الرجعة، ولم يمسها فقد هدمت

الرجعة ما كان قبلها، وهي تستأنف العدة.

قال: ليس للمطلق أن يخرجهن وما لهن أن يخرجن] (2) كما قال الله وأولاتُ الأَحْمَال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (3). من المطلقات كلهن، غير المتوفى عنها زوجها، فإنها تعتد آخر الأجلين. قال: ومن طلق امرأته واحدة أو اثنتين جرت في عدتها، فإن توفي عنها زوجها قبل أن تحل؛ فإنها تستقبل عدة المتفى عنها زوجها] (4) من يوم توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ولا تعتد بعدة الطلاق لأنها امرأته، وكانت الردة بيده، والميراث بينه وبينها. قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً (5) وهي زوجته فإن طلقها ثلاثا ثم توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها فعدتها عدة الطلاق، لأنه لم تكن له عليها رجعة (6)، ولم يكن بينه وبينها ميراث، وقد برئ من عصمتها، وليست له زوجة، وكذلك السنة. قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: إذا لم يدخل بها من النساء إذا طلقن فلا عدة لأزواجهن عليهن. قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِن

(1)

(2)

(3)

سنن

-

—

سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في المحلل والمحلل له، حديث 1119. أبي داود، كتاب النكاح، باب في التحليل، حديث 2076.

ط. زيادة من

سورة الطلاق: 4.

(4) - زيادة من ط.

(5) - سورة البقرة: 234

(6) - في ع وس «رَدة»، وما أثبتناه

من

ط.

- 371 -