المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

كتاب البيوع

[باب البيوع والأحكام (1)

[[[سألت أبا المؤرّج عن شراء ما في بطون الإناث من الدواب والأنعام و الشاة (2)، قال: حدثني أبو عبيدة أن ذلك مكروه لا يصلح. قلت: لم؟ قال ابن عبد العزيز: لأنه لا يدري ما اشترى، أحسَنُ أم قبيح، أتام أم ناقص ذكر أو أنثى، أو هو يحي على غير ما كان

هو

يظن.

قال ابن عبد العزيز: لأنه لا يصلح شراء هذا ونحوه. قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ مَنكُمْ) (3). وإنما التراضي أن يشتري الرجل ما يعرف أو يُعرّف له فيرضاه، أو يسلف في شيء معلوم أن يتراضى جميعا ببيع ما قد أحلّ، لا ما قد حرم الله أصله.

قال ابن عبد العزيز وبيع الأنثى واستثناء ما في بطنها أن يقول الرجل للرجل: بعتك ما في بطن هذه الخادم، أو ما في بطن هذه الرمكة (4). فهذا كله لا خير فيه، وهو غرر.

قال ابن عبد العزيز: ومن الغرر أيضا بيع خدمة المدير، لأنه لا يدري كم يعيش الذي دبّره، إن طال عمره غبن البائع، وإن قصر عمره

- (1)

وس أي.

هذا الباب غير موجود في النسخة الأصل، أي المدونة الكبرى، أضفناه من ع من الصغرى، ويقع في المخطوط في اثنتين وثلاثين صحيفة، وضعناه في أول

كتاب البيوع اجتهادا.

(2) - في س «والشاة» وفي ع «والشاء».

(3) - سورة النساء: 29.

(4) - الرمكة: الأنثى البراذين، وجمعها رماك. انظر الرازي، مختار الصحاح، مادة:

ر م ك.

من

-373 -